الشيخ محمد رشيد رضا

242

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

( الخبر الخامس ) ما هو المنقول في الآية الثالثة والعشرين من الباب المذكور ؟ وهذه الأخبار الثلاثة غلط « 6 » كما عرفت في الفصل الثالث من الباب الأول ( الخبر السادس ) الآية التاسعة من الباب السابع والعشرين من إنجيل متى « 7 » وقد عرفت في الشاهد التاسع والعشرين من المقصد الثاني من الباب الثاني انه غلط على أن هذا الحال يوجد في الباب الحادي عشر من كتاب زكريا ولا مناسبة له بالقصة التي نقلها متى لان زكريا عليه السّلام بعد ما ذكر اسمي عصو بن ورعي قطيع ( فإنه ) يقول هكذا - ترجمة عربية سنة 1844 - ( 12 وقلت لهم ان حسن في أعينكم فهاتوا أجري والا فكفوا . فوزنوا أجري ثلاثين من الفضة ) 13 ( وقال لي الرب ألقها إلى صناع التماثيل ثمنا كريما ثمنوني به ، فأخذت الثلاثين من الفضة

--> - ان تتعزي لأنهم ليسوا بموجودين . وهذا أيضا غلط وتحريف من الإنجيلي لان هذا المضمون وقع في الآية الخامسة عشرة من الباب الحادي والثلاثين من كتاب ارميا ومن طالع الآيات التي قبلها وبعدها علم أن هذا المضمون ليس في حادثة هيرود بل في حادثة بختنصر التي وقعت في عهد ارميا فقتل فيها ألوف من بني إسرائيل واسرالوف منهم واجلوا إلى بابل ولما كان فيهم كثير من آل راحيل أيضا تألم روحها في عالم البرزخ فوعد اللّه انه يرجع أولادها من ارض العدو إلى تخومهم اه ص 109 ج 1 منه ( 6 ) - الآية 23 من الباب الثاني من إنجيل متى هكذا « واتى وسكن في مدينة يقال لها ناصرة لكي يتم ما قيل بالأنبياء انه سيدعى الناصريا » وهذا أيضا غلط ولا يوجد في كتاب من كتب الأنبياء وينكر اليهود هذا الخبر أشد الانكار وعندهم هذاز وروبهتان بل يعتقدون انه لم يقم نبي من الجليل فضلا عن ناصرة كما هو مصرح في الآية 52 من الباب السابع من إنجيل يوحنا ولعلماء المسيحية « ههنا » اعتذارات ضعيفة غير قابلة للالتفات اه ص 109 و 110 منه ( 7 ) - الآية 9 من الباب 27 من إنجيل متى هكذا . وحينئذ كل قول النبي ارميا حيث قال « فقبضوا الدراهم الثلاثين ثمني والثمن الذي ثمنه بنو إسرائيل . ولفظ ارميا غلط من الأغلاط المشهورة في إنجيل متى لان هذا لا يوجد في كتاب ارميا ولا يوجد هذا المضمون في كتاب آخر من كتب العهد العتيق أيضا بهذه الالفاظ نعم توجد في الآية 13 من الباب 11 من كتاب زكريا عبارة تناسب هذه العبارة التي نقلها متى لكن بين العبارتين فرق كثير يمنع ان يحكم ان متى نقل عن هذا الكتاب ومع قطع النظر عن هذا الفرق لا علاقة لعبارة كتاب زكريا عليه السّلام بهذه الحادثة التي ينقلها متى منها . وفي هذا الموضع أقوال مضطربة لعلماء المسيحيين سلفا وخلفا الخ اه ص 185 منه